تهامي | الشاعر / سالم مهيم /اليمن

** تهامي

على الشطآن ارسمه احتمالا
يـعـانق نـشوةً  تبـدو  مـحـالا
تهامي يرى في  النخل جذراً
ويدعو البحر  إنْ  وجعٌ تعالى
دروب الحلم تـعرفه شـريداً
يشاكس حزنه  ينوي ارتحالا
يصادق كل نافذةٍ  ويـهـمـي
على  الآفاق  غيثاً واحتفالا
له في العشق خطوٌ لا يجارى
ومن حر الشموس غدا ظلالا
يرى الأنوار غاية كل روحٍ
ونبع الحب اكثرها  انثيالا
تهاميٌ (کأنَّ الريح تحتي )
 تبعثرني  جنوباً أو  شمالا
فأنى حدقت عيناي ألقى
هزائمنا   تساقينا  خبالا
سيوف اليأس توغل في دمانا
وحيرتنا  تراكمنا  تلالا
تهاميٌ  تـهاجمه  الرزايا
فيشبعها انكساراً أو نضالا
يلوذ بأفقه المفتوح شوقاً
لحلمٍ سوف يزداد اكتمالا
يلم الحرف من فلوات بؤسٍ
ويشدو للنوارس ارتجالا
بساطته تهز الكون سكراً
يخر الصخر ينصدع انفعالا
تهاميٌ  تهادوه  طويلا
أشاعوا في مرابعه وبالا
وعودٌ كالسراب تجيء سهواً
ولا تلقي لحزن الروح بالا
أضاعوا إرثه وكسوه شوكاً
وصموا روحه قيلاً وقالا
نخيل السهل أفنوه احترابا
وأفق البحر اسموه محالا
ووديان المحبة جففوها
ولم يعفوا من الموت الرمالا
اهاضوا في يدي أحلام روحي
وألقوا بي إلى التيه اختيالا
وما  هزتهم  نظرات  قلبي
وفيض الحب اسكبه زلالا
تفانوا في أذاي وفي احتقاري
وما تركوا لإحساسي مجالا
وسدوا كل دربٍ نحو حلمي
وحين غرقت ما مدوا حبالا
وما ذكروا الاخوة، أو ذماماً
وساموا  كل  آفاقي  احتيالا
هنا الأزدي يعدو خلف وعدٍ
ليصنع لـلـوجود  بـه  مـثـالا
هنا  مـزمـار  داوود  تـنـدى
فأشجى الرحمة الكبرى وصالا
هنا شمس الشموس به أضأنا
دروب السالكين له تعالى
هنا البجلي والبرعي هاما
بوديان المحبة واستطالا
هنا بيت الفقيه به درسنا
معاني  العز ، ابدعنا  نضالا
هنا امحب امحقيقي قد زرعنا
وأوسعنـا بـه الدنيا  جـدالا
فلا تستعذبوا تكميم حرفي
ولا  تنهوا المحبة والجمالا



إرسال تعليق

0 تعليقات