في قُرَّة الصمت | علي المضوني

بالكاد يُسعفُنِي الوقتُ
 لأكتبَ قصيدةً خرساء
َ
على حافة الخذلان
تتجمهرُ هزائمي
ساخرةً ضاحكة
اسمع عواءَ خيباتي
تحتفل في شغافي
حين يلطِّخ الأسى
وجهيَ الشاحب

في قُرَّةِ الصمت
تأوي أحلامي الى ركن منفاها
تكتب وصاياها الأخيرة
على رقعة من الشتات
تذوب حسرةً حسرة

الحب تفعيلة مختلة الإيقاع
كلما غنيتها ينكسر النغم
ليس للحب لحن موزون
هو عطاء الله المكنون
في صدور الصادقين

والشوق دمعة
في ليالي السهد تصير بحراً

أتذكر في أول مرةٍ
وانا رهن الكمون
لا أدري ماالجوى
ولا سُنن الوله
ومادرست فروض الغرام
ذات شهقة سحرا
دعاني طيفها لرشفةٍ
من عشق
هل ابدِّلُ دِيني ؟
وأجيب دعوة الداعي

في غفوة لم تكتمل
عببتُ بكل رغبٍة
كأسها حتى احترقتْ شفتاي

ها أنا الصابئ عشقاً
أتسمر عند كعبة طيفها
أستذكر ليالي الدمع
وصباحات الغواية
يا أول نبرةٍ في حنجرة الهوى
ويا آخر فقرة ٍفي عمود القصيدة

للمرة الألف أخفقُ
في فكِّ شِفرةِ قلبك
في غيابي تطرُقينَ
بابي الموصد
في كل يومٍ مرتيْن
وفي وجودي
تضِنِّينَ  حتَّى بالسؤال  !!

2020/2/25 عند منتصف السحر



إرسال تعليق

0 تعليقات